الشافعي الصغير

124

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

قيمة له ولا تخاصم فيه فلم يحتج للشرط فيه لمسامحة المشتري بما يزيد قبل أوان قطعه بخلاف صغير غيره ينتفع به لنحو أكل الدواب فيقع فيه التخاصم فاحتيج للشرط فيه دفعا له ولا يدخل في مطلق بيع الأرض كما في المحرر وإن قال بحقوقها كما قاله القمولي وغيره بخلاف ما فيها ما يؤخذ دفعة بضم أوله وفتحه واحدة كالحنطة والشعير وسائر الزروع كفجل وجزر وقطن خراساني وثوم وبصل إذ لا تراد للدوام ويصح بيع الأرض المزروعة هذا الزرع الذي لا يدخل كما قاله الشارح دونه بشرط سبق رؤيته لها ولم تمض مدة يغلب فيها تغيرها أو كان هو غير مانع من رؤيتها بأن أمكنت من خلاله كما قاله الأذرعي على المذهب كما لو باع دارا مشحونة بأمتعة والطريق الثاني تخريجه على القولين في بيع الدار المستأجرة لغير المكتري أحدهما البطلان وفرق الأول بأن يد المستأجر حائلة أما الزرع الذي يدخل فلا يمنع الصحة جزءا لأنه كله للمشتري فتقييد الشارح لأجل محل الخلاف ولقوله وللمشتري الخيار إن جهله أي الزرع الذي لا يدخل لتأخر انتفاعه ولا ينافي ذلك ما مر من تصويره برؤيتها من خلاله لأنه هنا مصور بما لو جهل كونه باقيا إلى الشراء وإلا فكيف يتصور أنه رأى الزرع